من ديوان «همسات 1952م – 1372هـ»، وأعيد نشرها في ديوان «أغاريد الصحراء 1957م – 1377هـ».
“لقد كانت هذه هي الأولى، ولن تكون الأخيرة ما دام في العُمر بقيَّة… يا صديقي الوحيد…”
إيه يا نفسُ إلى الله أنيبي ثم تُوبِي
وإذا وَسْوَسَ شيطانِي بإثم لا تُجيبي
واُذكري اللهَ ففي صوتِكِ تكفيرُ ذنوبِي
وثِقِي أَنَّ وراءَ الغيبِ علاَّمَ الغيوبِ
وهو الله
***
سَبِّحِي لِله يا نفسُ وصَلِّي واُشكُرِيهِ
وإذا عاثت بك البلوى وهاجت فاذكُريه
إنَّه الشيطانُ يُغْوِيكِ لتَشْقيْ فاحذريهِ
فإذا غالَكِ إثْمٌ جامحٌ فاستغفريهِ
سبِّحي الله
***
كم ذُنوبٍ ضَيَّعتْ مِنِّـيَّ أيَّام شَبَابي
والردَّى القانِصُ جاثٍ واجمٌ طيَّ ثِيابي
وأنا السادِرُ لا أدري فقد أغْفَى صوابي
فمنِ العاصِمُ إِنْ وَافَى مع الصبحِ كِتَابي
رَبِّـيَ الله
***
الرزايا عِظَةُ الغافِل في دنيا الفنَاءِ
وصلاةُ النفس في النَّجْوىَ محطٌ للرجاءِ
يقظةٌ يا نَفْسُ فالدنيا نَسِيجٌ من هباءِ
وغداً أَلقَى لدى الموت وفي القبر جزائي
حَسْبيَ الله
***
في تصاريفِ قضاءِ اللهِ للغاوينِ لُطْفُ
وَلَهَا في كلِّ قلبٍ مؤمنٍ باللهِ رَجْفُ
فاستفيضي عبرةَ الحسرةِ وَبْلاً لا يَجِفُ
وأعلني التوبةَ يا نفسي فها للدمع وَكْفُ
وأذكري الله
***
الليالي وَمَضَاتٌ وبُروقٌ ثم تَخْبو
كلُّ من تُنجبُ يبكي، ثم للآلام يَحْبوُ
وهي تغريه بومضٍ من مرائيها فيصبو
حَسِبَ الخُلْدَ بها، لم يَدْرِ أن العمر دَرْبُ
قُدْرَةُ الله
***
عونَكَ اللهُمَّ قد ضجَّ بجنبيَّ ضَميرِي
وفؤادي خَاِفقٌ يَرْجِفُ مُلْتَاثَ الشُّعورِ
وأنا اللاهِثُ في سَعْيِ ولا أدري مصيري
فَأنِرْ بالهدْيِ آفاقي وبَارِكْ في مسيري
عونَك الله
***
أنا في دُنْيَايَ ظِلٌ لحياةٍ لا تدومُ
وهَوَى نَفْسِيَ لو أَقْفوه شيطانٌ رَجِيمُ
وحَيَاتي بالشَّجا الكاوي حَرُورٌ وجحيمُ
فإذا عاثت بِجَنْبيَّ هُمومٌ وكلومُ
رحمةُ الله
الرابط المختصر لهذا المقال:
عدد المشاهدات 1